السيد علي الحسيني الميلاني

338

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

و ( لأنّ جلالة شأنهما وتلقّي الأمّة لكتابيهما والإجماع على المزيّة لو سلم لا يستلزم ذلك ) القطع والعلم ، فإنّ القدر المسلّم المتلقّى بين الأمّة ليس إلاّ أنّ رجال مرويّاتهما جامعة للشروط التي اشترطها الجمهور لقبول روايتهم ، وهذا لا يفيد إلاّ الظنّ ، وأمّا أنّ مرويّاتهما ثابتة عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - فلا إجماع عليه أصلاً . كيف ولا إجماع على صحّة جميع ما في كتابيهما ، لأنّ روايتهما منهم قدريّون وغيرهم من أهل البدع ، وقبول رواية أهل البدع مختلف فيه ، فأين الإجماع على صحّة مرويّات القدريّة ؟ ! » ( 1 ) . ابن أمير الحاج 8 - ابن أمير الحاجّ ( 2 ) : « ثم ممّا ينبغي التنبّه له أنّ أصحّيّتهما على ما سواهم تنزّلاً إنّما تكون بالنظر إلى من بعدهما ، لا المجتهدين المتقدّمين عليهما ، فإنّ هذا مع ظهوره قد يخفى على بعضهم أو يغالط به » ( 3 ) . المقبلي 9 - المقبلي ( 4 ) في كتابه ( العلم الشامخ ) : « في رجال الصحيحين من صرّح كثير من الأئمة بجرحهم ، وتكلّم فيهم من تكلّم بالكلام الشديد ، وإن كان لا

--> ( 1 ) فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت 2 : 123 . ( 2 ) ترجمته في : شذرات الذهب 6 : 328 ، الضوء اللامع 9 : 210 ، البدر الطالع 2 : 254 . ( 3 ) التقرير والتحبير في شرح التحرير في أصول الفقه ، وعنه في أضواء على السنّة المحمديّة : 314 . ( 4 ) صالح بن مهدي ترجمته في : الأعلام 3 : 197 .